Français – عربي – ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ – English
ترجمة عبدالرحيم ابوالشيخ
انهارت السيطرة الرومانية على شمال افريقيا التي استمرت لأزيد من أربغة قرون، لما غزاها الوندال. وشكلت خسارة إفريقيا، التي شكلت سلة القمح للإمبراطورية، ضربة قاسية للرومان، الذين حاولوا استعادتها عدى مرات. وقد تحالف إمبراطوران رومانيان، سنة 468م، أحدهما من الغرب والآخر من الشرق، لشن حملة ضد الوندال. وشكلت هزيمتهما في معركة الرأس الطيبآخر المحاولات الرومانية لاستعادة افريقيا.
السياق

استعادت الإمبراطورية الرومانية، إبان عهد الإمبراطور ماجوريان (461-457)، السيطرة على إسبانيا. ما دفع ماجوريان إلى السعي نحو إستعادة شمال أفريقيا من أيدي الوندال، لكنه مني بالفشل ، لكن الضابط في جيشه المدعو مارسيلينوس نجح في استعادة صقلية.
حاول الملك الوندالي جنسريك غزوالبيلوبونيز سنة 467. ومع توسع الأسطول الوندالي أكثر فأكثر نحو الشرق، خشي الرومان من الهجوم على الإسكندرية. وأخيرا، قرر الإمبراطور الروماني الشرقي ليون الأول، الذي كان مترددا فيما قبل في دعم الإمبراطورية الغربية ضد الوندال، التدخل.
الهجوم الروماني
إلتأم إمبراطور الغرب أنثيميوس، وإمبراطور الشرق ليون الأول، ومارسيلينوس – وهو ضابطيحكم إقليما شبه مستقل في إيليريا – في صقلية للتحضير لهجوم مشترك واسع النطاق ضد قرطاج.

قرر الرومان مهاجمة الوندال على ثلاث جبهات : سيهاجم بازيليسكوس ، القائد الأعلى للجيش الروماني الشرقي، قرطاج عبر البحر مع الجزء الأكبر من القوات، وسيهاجم مارسيلينوس سردينيا انطلاقا من صقلية قبل أن ينضم إلى بازيليسكوس، بينما سيتولى والي مصر هيراكليوس أمر الهجوم على قرطاج من الشرق، انطلاقا من ليبيا.
يحتل مارسيلينوس سردينيا، بينما يسيطر هيراكليوس على طرابلس. ويرسو أسطول بازيليسكوس قبالة رأس بون، في انتظار وصول مارسيلينوس. غير أن معظم أسطول مارسيلينوس، والذي كان تحت إمرة الجنرال ذو الأصول الجرمانية ريسيمر، رفضوا الإبحار. ومن المرجح أن ريسيمر كان يتعمد إفشال العملية.
ويعد الإنزال الروماني عند رأس بون واحدة من أهم العمليات العسكرية من هذا النوع في التاريخ القديم، حيث شارك فيه أزيد من خمسين ألف مقاتل وألف سفينة.

طلب الملك جينسيريك هدنة للتفاوض. وفي تلك الأثناء، ملأ الوندال سفنهم بمواد قابلة للاشتعال، ثم أطلقوا تلك السفن الملتهبة ليلا نحو الأسطول الروماني الذي فوجئ بهذه الهجمة. وأدى ذلك إلى احتراق أكثر من نصف الأسطول الروماني.
لاحقا
هرب بازيليسكوس ومارسيلينوس إلى صفلية مع الناجين من جيشهما، بينما نزح هيراكليوس هاربا عبر الصحراء الليبية. وفي صقلية، اغتال ريسيمر مارسيلينوس.
أصبح يوليوس نيبوس، ابن أخ مارسيلينوس، إمبراطور الغرب بين عامي 474 و475. أما بازيليسكوس، فسيصبح إمبراطورا للشرق للفترة الممتدة بين 475-476م.
شكلت هذه الهزيمة الرومانية المرحلة الأخيرة ن انحدار الإمبراطورية الرومانية الغربية، التي لم تعد تسيطر إلا على إيطاليا وصقلية. وقد تمت الإطاحة بآخر إمبراطور، المدعو رومولوس أوغستولوس، سن 476 على يد الزعيم الجرماني أودواكر.


























