Français – عربي – ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ – English
ترجمة إبراهيم أيت دامي
انهارت السيطرة الرومانية على شمال أفريقيا، التي دامت أكثر من أربعة قرون، حين غزا الوندالُ المنطقةَ. وبعد نحو ثلاثين عامًا، قاد إمبراطورٌ جديد، هو ماجوريان، حملةً مكّنته من استعادة السيطرة على إسبانيا. وأراد بعد ذلك استرجاع شمال أفريقيا، لكنه لم يملك الوسائل الكافية لذلك.
السياق

بعد نهب روما على يد الوندال عام 455، غدا الإمبراطورية الرومانية أضعفَ من أي وقت مضى. فرَض ثيودوريك الثاني، ملك القوط، أفيتوسَ، وهو شيخ مجلس شيوخ من أصل غاليّ مقرَّبٌ منه، إمبراطورًا جديدًا. وخلال حكم أفيتوس، غزا القوطُ إسبانيا، بحجّة إعادتها إلى السيطرة الرومانية، لكن في الحقيقة لأنفسهم. وإذ تخلّى عنه ثيودوريك، قُتِل أفيتوس عام 456، بعد سنةٍ واحدة من الحكم.
ماجوريان: لنجعل روما عظيمةً من جديد
قرّر القائد ماجوريان، الذي نصّب نفسه إمبراطورًا، إطلاقَ حملةٍ واسعة لاسترجاع الأراضي التي خسرتها روما. فبدأ بطرد البرغنديّين من جنوب بلاد الغال، ثم هاجم القوط في إسبانيا. وفي ثلاث سنوات، استعاد السيطرة على معظم إسبانيا. كما أرسل ضابطه مارسيلينوس لاستعادة صقلية من الوندال.
أراد ماجوريان أن يتّخذ من إسبانيا قاعدةً لمهاجمة الوندال في أفريقيا. لكن أثناء حملته في إسبانيا، تمكّن الوندال من تدمير السفن التي كان يُعِدّها للغزو. فحُرِم ماجوريان من أسطوله، واضطُرّ إلى إلغاء خططه. وفي عام 460، عقَد اتفاق سلام مع الملك الوندالي جِنْسِريك، وحلَّ جيوشه.
وعند عودته إلى إيطاليا، أسَره ريسيمر، وهو قائد رومانيٌّ من أصل جرماني. واغتِيل ماجوريان عام 461.
بعد ذلك

في السنوات التالية، ظلّ ريسيمر، الذي لم يستطع أن يصبح إمبراطورًا بنفسه بسبب أصله الجرماني، السيّدَ الحقيقيَّ للإمبراطورية، حتى وفاته عام 472. أمّا الأباطرة الذين حكموا خلال تلك السنوات فلم يكونوا سوى دُمًى. وكان أحدهم، أوليبريوس، مرتبطًا بمصاهرةٍ بالملك الوندالي جِنْسِريك.
وفي عام 476، خلَع الزعيمُ الجرماني أودواكر آخرَ إمبراطور روماني، رومولوس أوغستولوس: وكانت تلك نهاية الإمبراطورية الرومانية.

