Français – عربي – ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ – English
ترجمة شيماء ايت مخلوف
تأسست مدينة قورينة في عام 631 قبل الميلاد، من طرف مستعمرين يونان، تنحدر أصولهم من جزيرة ثيرا ( سانتوريني). غير بعيد عن هذه الفترة، ستشكل كل من قورينائية و باقي المدن الاخرى اليونانية المجاورة فيما بعد بينتابوليس. و كانت هذه المنطقة خاضعة للتأثير اليوناني خلال كل العصور القديمة. و عليه، يأتي هذا المقال ملخص كملخص مقالاتنا حول تاريخ اليونانيون من قورينة، و من تأسيس قورينة (شحات حاليا) إلى بروز الإمبراطورية الرومانية.
وقد أصبح باتوس، باعتباره زعيم مجموعة من المستعمرين اليونان المؤسسين للمدينة، أول ملك قورينة، و حكمت سلالته، سلالة الباتياد، لمدة قرنين من الزمن.
وفي سنة 525، اجتاحت الإمبراطورية الفارسية مصر، وتحالف ملك القورينة مع الفرس، و الذين استغلوا الصراعات على السلطة المحلية بغية التحكم في المنطقة.
في سنة 462، فاز الملك أركسيلاوس الرابع ملك قورينة بسباق العربات في الألعاب البيثية بمدينة دلفي، مستخدمًا فريقًا من الخيول الليبية.
حوالي سنة 460، دعم اليونانيون من الحلف الديلي ثورة الزعيم الليبي إيناروس، المنحدر من سلالة الفراعنة القدماء، ضد الفرس. وبعد هزيمته، لجأ آخر الناجين من جيشه إلى قورينة.
أصبحت قورينة جمهورية سنة 440 بعد اغتيال آخر ملوكها. وفي النصف الثاني من القرن الخامس قبل الميلاد، تفوقت باركي على قورينة وأصبحت المدينة الأكثر نفوذًا في المنطقة.
في سنة 414، وأثناء حرب البيلوبونيز، أُجبر القائد الإسبرطي غيلِبّوس، وهو في طريقه إلى صقلية، على الانحراف نحو السواحل الليبية بسبب رياح معاكسة. وعندما وصل إلى قورينائية، حرّر مدينة يوهسبريدس (بنغازي) التي كانت محاصرة من قِبل قبائل أمازيغية ليبية. وامتنانًا له، زوّدته قورينة بسفن أرشدته في طريقه إلى صقلية.
خلال القرن الخامس، تنافست برقة مع قرطاج على السيطرس على سرت وطرق التجارة عبر الصحراء الكبرى التي كانت تنتهي هناك. كانت حدودهما محددة عند منطقة فيلاينوروم. غربًا، كانت الحدود بين برقة ومصر عند سلوم.
في أواخر القرن الخامس، استولى شخص يُدعى أريستون على السلطة في قورينة، وقَتَلَ خمسمائة من أبرز مواطنيها. ولعله كان يريد إقامة ديمقراطية على النموذج الأثيني.
في سنة 399، لجأ نحو ثلاثة آلاف مِسيني، طردهم الإسبرطيون من عاصمتهم ناوبكتوس، إلى مدينة يوهسبريدس (بنغازي).
استطاعت مصر التحرر من الإمبراطورية الفارسية من 343 إلى 404، خلال الأسر الفرعونية 28،29، 30. وقد تكون قورينة قد حصلت على استقلالها، لكننا نجهل تاريخها خلال هذه الفترة، ليستعيدها الفرس في عام 343.
حوالي سنة 350، شيّدت قورينة خزانة (مبنى خزينة) في مدينة دلفي.
في عام 332، استولى الاسكندر الأكبر على مصر، وسعد يونانيو قورينة لرؤية ملك يوناني يطمح للم شمل كل اليونانيين ويخضعون له.
بعد وفاة الإسكندر الأكبر عام عام 323، قسمت امبراطوريته بين جنرالاته. وأعادت مدنُ قورينائية حينها تأكيدَ استقلالها.
بعد وقت قصير من وفاة الإسكندر الأكبر، يحاول المرتزق الأسبرطي ثيبرون السيطرة على قورينة. لتصبح قورينائية فيما بعد جزءا لا يتجزأ من مصر البطلمية، مع تمتعها بقدر كبير من الحكم الذاتي تحت ولاية الحاكم أوفيلاس.
حوالي عام 320، أثناء المجاعة في اليونان، أرسلت قورينا 40 مليون لتر من القمح إلى العائلة المالكة المقدونية والمدن اليونانية.
وستقوم في فترة وجيزة مملكة مستقلة عن قورينائية على يد ماجاس القوريني، لكنها لن تدوم.
بعد وفاة ماجاس القوريني، تزوّجت ابنته برنيكي من بطلميوس الثالث إيرغيتيس وأصبحت ملكة مصر. وأُعيدت تسمية مدينة يوهسبريدس (بنغازي) لتصبح برنيكي تكريمًا لها. كما أسّس بطلميوس الثالث مدينة جديدة في قورينائية تُدعى بطلميس، وجعلها مقرًا لحاكمه.
في سنة 163، حكم بطلميوس الثامن فيسكون قورينائية بصفته تابعًا لأخيه بطلميوس السادس فيلوماتور، بعدما طُرد من مصر. ثم أُعيد إلى العرش المصري سنة 145.
في سنة 105، أُعلن بطلميوس أبّيون، ابن بطلميوس الثامن، ملكًا على قورينائية. وبعد وفاته سنة 96 قبل الميلاد، و وورثت قورينائية للجمهورية الرومانية بحكم أنه لم يكن له وريث. وستنتمي فيما بعد للإمبراطورية الرومانية منذ تأسيسها.









