Français – عربي – ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ – English
في القرن الخامس قبل الميلاد، فاز الملك أركسيلاوس الرابع ملك قورينة بسباق العربات في الألعاب البيثية، وهي منافسة رياضية كانت تُقام كل أربع سنوات في مدينة دلفي اليونانية، وذلك بعربة تجرّها خيول ليبية.
السياق

كانت قورينة، المستعمرة اليونانية في ليبيا، محكومة منذ تأسيسها بسلالة باتياد. ومنذ الغزو الفارسي عام 515 ق.م، أصبح ملوك قورينة خاضعين للإمبراطورية الفارسية.

كانت اليونان من أبرز دول العالم القديم، وكانت تنظّم الألعاب البانهيلّينية، وهي أربع مسابقات رياضية مفتوحة أمام الرياضيين من جميع المدن اليونانية: الألعاب الأولمبية، وهي الأشهر، في أولمبيا؛ الألعاب البيثية، في دلفي؛ الألعاب النيمية، في مزار زيوس في نيميا؛ الألعاب البرزخية، قرب كورنثوس. وكانت كل واحدة من هذه المنافسات تُقام كل أربع سنوات، بحيث يكون هناك حدث رياضي كبير كل سنة. كما كانت هناك منافسة أخرى، هي الألعاب الباناثينية التي كانت تُقام بدورها كل أربع سنوات في أثينا.
كانت الألعاب البيثية تُنظَّم تكريمًا للإله أبولو الذي كان له مزار في دلفي. ووفقًا للأسطورة، فقد أُسِّست للاحتفال بانتصار أبولو على الأفعى بيثون.
أركسيلاوس الرابع في الألعاب البيثية

فاز أركسيلاوس الرابع (465–440 ق.م)، وهو آخر ملوك قورينة، بسباق العربات في الألعاب البيثية سنة 462 ق.م. وقد كان يقود عربته فريق من الخيول الليبية. وقد احتفى الشاعر اليوناني الشهير بندار بفوزه في اثنتين من قصائده.
وفي السنة نفسها، فاز رياضي آخر من برقة، هو أمنيسیاس البرقاوي من مدينة باركي (المرج)، بمسابقة المصارعة. كان أمنيسیاس راعيًا، وقد اشتهر بأنه كان يتدرب على المصارعة مع ثور كان يرعاه ضمن قطيعه. وقد أخذ ثوره معه إلى دلفي للمسابقة، ثم جاب به أنحاء اليونان. (المصدر)
ما بعد ذلك

بعد فوزه، حاول أركسيلاوس الرابع استغلال شعبيته لجذب مستوطنين يونانيين جدد إلى مدينة يوهسبريدس (بنغازي). وكان يأمل أن يجعل منها ملاذًا يعتمد عليه، في وقت كانت شعبيته في قورينة تتراجع. لكن هذه الخطوة لم تُجدِ نفعًا: فبعد ثورة سنة 440 ق.م التي أنهت الملكية في قورينة، فرّ أركسيلاوس الرابع إلى يوهسبريدس، لكنه اغتيل فور وصوله إلى المدينة.
