Français – عربي – ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ – English
ترجمة صفاء المنصاري
في عام 332، غزا الإسكندر الأكبر مصر وخضع له يونانيو قورينائية فرحين بوجود ملك يوناني يطمح إلى توحيد كل اليونانيين. بعد وفاته في عام 323، قسمت إمبراطوريته بين جنرالاته. وكانت قورينائية في البداية جزءًا من مصر البطلمية، قبل أن تصبح مملكة مستقلة في عام 276، تحت حكم ماجاس، ملك قورينائية.
ماجاس ملك قورينائية
كان ماجاس ملك قورينائية نبيلًا يونانيًا من أصل مقدوني. وتوفي والده فيليب، والذي كان أحد ضباط الإسكندر الأكبر، وهو لا يزال طفلا.

وبعد وفاة والده، ذهبت والدته برنيكي لتعيش مع أولادها في الإسكندرية، في بلاط الملك بطليموس الأول سوتير، والذي كانت زوجته يوريديس ابنة عم برنيكي.
وسرعان ما أصبحت برنيكي عشيقة بطليموس الأول. بل وفي عام 317، طلق بطليموس الأول يوريديس ليتزوجها. وباعتبارها ملكة مصر، أصبحت والدة الملك المستقبلي بطليموس الثاني.
ومن خلال زواج والدته، أصبح ماجاس الصغير عضوًا في الأسرة البطلمية، باعتباره ابنًا للملكة .ولما كان ماجاس في العشرين من عمره تقريبًا، عُين حاكمًا على قورينة، إذ تولّى المنصب بعد أوفيلاس.

بعد وفاة بطليموس الأول عام 283، وأصبح بطليموس الثاني فيلادلفوس، الأخ غير الشقيق لماجاس، ملكًا جديدًا لمصر، بدأ ماجاس العمل على تحقيق استقلال قورينائية. ولهذا تحالف مع ملك سوريا أنطيوخس الأول من السلالة السلوقية، والمنافسة للسلالة البطلمية، بالزواج من ابنته، أباما الثانية. وفي عام 276، أعلن ماجاس نفسه أخيرًا ملكًا على قورينائية.
وفي عام 274، هاجم ماجاس وأنطيوخوس مصر معًا من الشرق والغرب. غير أنّ ماجاس اضطرّ إلى التراجع بسبب تمرّد القبائل الأمازيغية الليبية في مارماريكا.
بعد هذه الثورة، اضطر بطليموس الثاني إلى الاعتراف باستقلال قورينائية. ولإتمام التحالف بينهما، خطبت برنيس الثانية، ابنة ماجاس، لابن بطليموس الثاني، والذي سيصبح الملك المستقبلي بطليموس الثالث إيرغيتيس. ومنذ ذلك الحين ساد السلام بين الأخوين غير الشقيقين.
وظلت قورينائية مملكة مستقلة طوال حياة ماجاس. وفي عهده، فضل تطوير الفنون والثقافة، وخاصة المدرسة الفلسفية القورينية. ويُقال أيضًا إنه استقبل مبعوثين بوذيين قدموا من الهند، أرسلهم الإمبراطور أشوكا. وفي السنوات الأخيرة من حياته، أصبح بدينًا إلى درجة لم يعد يستطيع معها التحرك. وتوفي سنة 250، ربما نتيجة إفراطه في تناول الطعام.
التداعيات
وبعد وفاة ماجاس، فسخت أرملته الخطوبة بين برنيس الثانية وبطليموس الثالث، وعرضت يد ابنتها للزواج من ديمتريوس ذا فير (أي الجذاب)، والذي كان الابن الأصغر لملك مقدونيا ديمتريوس الأول. قبل ديمتريوس وأصبح ملك قورينائية الجديد، لكنه سرعان ما اغتيل على يد برنيس الثانية نفسها، التي عادت إلى خطيبها الأول. تزوج بطليموس الثالث وبرنيس الثانية وأصبحا ملكًا وملكة على مصر. تمت إعادة تسمية مدينة يوهسبريدس (بنغازي) إلى برنيكي، تكريمًا للملكة الجديدة. أصبحت قورينائية مرة أخرى جزءًا من مصر البطلمية، وكان لها في هذه المرة حكم ذاتي قوي. بنى بطليموس الثالث مدينة جديدة، سميت بطلميس، لتكون موطنًا لحاكم قورينائية.
في عام 163، استقر بطليموس الثامن فيزيكون في قورينة، بعد طرده من مصر على يد شقيقه بطليموس السادس فيلوماتور. وحكم على قورينائية باعتباره تابعًا لأخيه إلى غاية عام 145، عندما أعيد تعيينه ملكًا على مصر. وفي عام 105، وضع ابنه بطليموس أبيون على عرش قورينائية. توفي بطليموس أبيون عام 96، وبما أنه لم يكن له وريث، أورثت مملكته لروما.

رأي واحد حول “ماجاس ملك قورينائية ومملكة قورينائية”