شمال إفريقيا الرومانية

المقاطعات الرومانية في شمال أفريقيا

Français – عربي – ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ – English

ترجمة عائشة أبوناعيم

خلال قرون الاحتلال الروماني لشمال إفريقيا، تم تقسيم المنطقة إلى عدة مقاطعات. سنستكشف في هذا المقال هذه المقاطعات من الشرق إلى الغرب.

مصر

أصبحت مصر مقاطعة رومانية في عام 27 قبل الميلاد، وعاصمتها الإسكندرية، وكانت المدينة الثانية للإمبراطورية بعد روما.

قورينائية

ضُمت قورينائية إلى روما عام 96 واستقبلت أول حاكم لها عام 74. وفي عام 67، أصبحت جزءا من المقاطعة الرومانية كريت وقورينائية وكانت عاصمتها جورتين في كريت. ولكن في الواقع، ظلت قورينائية مستقلة إلى حد كبير. وأصبحت في نهاية المطاف مقاطعة قائمة بذاتها في عام 296 م، وكانت قورينة عاصمتها، لتخلفها بطلميس بعد عام 365 م.

طرابلس

دخلت طرابلس تحت السيادة الرومانية في عام 105 قبل الميلاد، بعد حرب يوغرطة. وقد كانت في السابق جزءا من مقاطعة أفريكا. في عام 193، جعلها الإمبراطور سيبتيموس سيفيروس، وهو من لبدة الكبرى، مقاطعة قائمة بذاتها.

أفريكا

تأسست مقاطعة أفريكا، وهي أول منطقة استولت عليها روما في شمال أفريقيا، عام 146 قبل الميلاد بعد سقوط قرطاج. كانت أوتيك عاصمتها في البداية، لتحل مدينة قرطاج الرومانية الجديدة مكانها فيما بعد.

ضُمت طرابلس إلى مقاطعة أفريكا عام 105 قبل الميلاد قبل أن تصبح مقاطعة قائمة بذاتها عام 193.

في عام 46 ق.م، عقب الحرب الأهلية الرومانية بين يوليوس قيصر وبومبيوس الكبير، ضم يوليوس قيصر نوميديا الشرقية التي أصبحت فيما بعد مقاطعة أفريكا نوفا (أفريكا الجديدة)، وعاصمتها زامة. وكان أول حاكم لها هو المؤرخ الروماني سالوست الذي استغل منصبه للبحث والكتابة عن تاريخ شمال أفريقيا.

في عام 25 قبل الميلاد، اندمجت مقاطعتا أفريكا فيتوس (أفريكا القديمة) وأفريكا نوفا لتشكلا معا مقاطعة أفريكا البروقنصلية.

وفي عام 40 م، أصبحت المنطقة التي كانت تدعى سابقا نوميديا الغربية جزءا من مقاطعة أفريكا.

نوميديا

ضمت روما عام 40 م نوميديا، وهي عبارة عن بقايا مملكة قديمة أكبر بكثير. وقد كانت في البداية ملحقة بأفريكا البروقنصلية ثم شكلت إلى جانب طرابلس وعاصمتها سيرتا (قسنطينة) مقاطعة خاصة بها عام 193 م. في حين أصبح الجزء الجنوبي مقاطعة عسكرية خاصة، وعاصمتها لمباز (تازولت).

موريطنية

أصبحت موريطنية جزءا من الإمبراطورية الرومانية في عام 40 م بعد وفاة بطليموس، آخر ملوكها.

وفي عام 42، تم تقسيمها إلى مقاطعتين. موريطانيا القيصرية، التي كانت عاصمتها قيصرية (شرشال)، وهي الجزء الذي ضمته موريطنية بعد حرب يوغورثا من نوميديا. وظل النفوذ النوميدي قويا. وتتشكل موريطانيا الطنجية من الأراضي التي كانت ملكا للملك باكا، قبل أن تبدأ نوميديا في استرجاع أراضيها. وبدلا من وليلي، العاصمة التاريخية لموريطانيا، اختار الرومان طنجيس (طنجة) عاصمة للإقليم.

حدود موريطنية الرومانية
رسميا، ضمت الإمبراطورية الرومانية مملكة موريطنية القديمة بأكملها. لكن في الواقع، اقتصرت السيطرة الرومانية الفعلية على شمال المغرب الحالي. بل من المرجح أن غالبية المور لم يخضعوا أبدا للحكم الروماني.
ومن المحتمل أن الحدود كانت تمتد ما بين الرباط والدار البيضاء. وكانت سلا آخر مدينة تحت الحكم الروماني. وقد بنى الرومان ميناء في أنفا (الدار البيضاء)، ولكن من غير المعروف مدى سيطرتهم الفعلية على المدينة و الجهة التي تقع فيها.

بعد إصلاح ديوكلتيانوس

قام الإمبراطور ديوكلتيانوس (284-305) بإصلاح جذري في إدارة الإمبراطورية، وأنشأ عددا كبيرا من المقاطعات الجديدة التي تم تنظيمها على شكل أبرشيات.

ضمت أبرشية مصر كل من مصر وقورينائية. وتم تقسيم مصر إلى أربع مقاطعات وقورينائية إلى مقاطعتين: قورينائية العليا (قورينائية التاريخية) وقورينائية السفلى (مرماريكا)، وعاصمتها بارايتونيوم (مرسى مطروح).

ضمت أبرشية أفريكا كل من طرابلس وأفريكا ونوميديا وموريطانيا القيصرية. كانت موريطانيا الطنجية جزءا من أبرشية هسبانيا. وكانت إفريكا البروقنصلية مقسمة إلى مقاطعتين: زوغيتانيا في الشمال وبيزاسينا في الجنوب، وعاصمتها حضرموت (سوسة). وأخيرا، انفصلت موريطانيا السطايفية، وعاصمتها سيتيفيس (سطيف)، عن موريطانيا القيصرية.

مع تقسيم الإمبراطورية الرومانية على يد ديوكلتيانوس عام 286، تم تقسيم شمال أفريقيا أيضا. فأصبحت مصر وقورينائية جزءا من الإمبراطورية الشرقية، بينما أصبحت بقية المنطقة جزءا من الإمبراطورية الغربية. ومع ذلك، لم تتأثر المنطقة فعليا، حيث شكلت صحراء سرت حدودا كان من الصعب عبورها. وأصبحت قرطاج ثاني أكبر مدينة في الإمبراطورية الغربية بعد روما.

اترك رد