الإمبراطورية الرومانية المتأخرة

مارقيان: إمبراطورٌ مستقبلي وقع أسيرًا في يد الوندال

Français – عربي – ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ – English

خلال حرب الفتح الوندالي لشمال إفريقيا، وقع الإمبراطور المستقبلي مارقيان أسيرًا في يد الوندال. وتروي إحدى الروايات أن ملك الوندال جينسريق تنبأ بأنه سيصبح إمبراطورًا. وفي مقابل إطلاق سراحه، تعهّد مارقيان، بحسب هذه الرواية، بألا يشن حربًا على الوندال.

السياق

قطعة ذهبية تحمل صورة مارقيان

في سنة 429، عبر الوندال مضيق جبل طارق وغزوا شمال إفريقيا. وهُزمت القوات الرومانية، بقيادة بونيفاتيوس، آخر حاكم لإفريقيا الرومانية، في معركة كالاما (قالمة).

في سنة 432، أرسل الرومان تعزيزات عسكرية بقيادة أسبار، القائد العام للإمبراطورية الرومانية الشرقية. وكان أسبار نفسه من أصل جرماني (ألاني من جهة والده وقوطي من جهة والدته)، وأراد استغلال هذه القرابة العرقية مع الوندال لتحقيق النصر عليهم.

ورغم ذلك، حقق الوندال انتصارًا جديدًا. وخلال هذه الحملة، وقع الإمبراطور الروماني المستقبلي مارقيان، الذي كان آنذاك ضابطًا في جيش أسبار، أسيرًا في أيديهم.

مارقيان أسيرًا لدى الوندال

نهب روما على يد جينسريق

أدى أسر الإمبراطور المستقبلي إلى ظهور أسطورة أوردها عدد من المؤرخين القدامى. فبينما كان مارقيان في الأسر، حلّق نسر فوقه وألقى عليه بظله، في حين ظل بقية الأسرى معرضين لأشعة الشمس. وعندما رأى ملك الوندال جِنْسِريك ذلك، تنبأ بأن مارقيان سيصبح إمبراطورًا، فأطلق سراحه بعد أن أخذ عليه عهدًا بألا يحارب الوندال إذا اعتلى العرش.

ومن المرجح أن هذه القصة مختلقة، لكنها أصبحت جزءًا من الدعاية الإمبراطورية لمارقيان عندما تولى العرش بعد نحو عشرين عامًا، سنة 450. وعندما نهب ملك الوندال جِنْسِريك مدينة روما سنة 455، وأسر زوجة الإمبراطور الروماني الغربي فالنتينيان الثالث وابنته، لم يسعَ مارقيان، الذي كان آنذاك إمبراطور الإمبراطورية الرومانية الشرقية، إلى الدفاع عن روما، بل اكتفى بالمطالبة بإطلاق سراح الأسيرتين.

اترك رد