Français – عربي – ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ – English
ترجمة هشام دريدي
في مطلع القرن الخامس قبل الميلاد، تدخلت قرطاج عسكريًا في صقلية ضد المدن اليونانية سرقوسة وأكراغاس. لكن الجيش القرطاجي مُني بهزيمة في معركة هيميرا. وقد أدّت هذه الهزيمة إلى إصلاح عميق في المجتمع القرطاجي، بهدف جعله أكثر ديمقراطية عبر الحدّ من سلطات الملك لصالح مجلس يُنتخَب من قبل الشعب.

السياق
منذ القرن السادس قبل الميلاد، كانت قرطاج، التي استقرت في شمال غرب صقلية، تدخل في صراعات متكررة مع المستعمرات اليونانية التي كانت تسيطر على معظم أجزاء الجزيرة. وكان الإغريق في صقلية أنفسهم منقسمين بين أيونيين ودوريين.

في ذلك الوقت، سقطت معظم المدن اليونانية في صقلية تحت سلطة الطغاة (الحكام المستبدين، على عكس المثل الديمقراطية اليونانية). جيلون، طاغية سرقوسة، الذي يسيطر على أكبر الأراضي، يعقد تحالفًا مع ثيرون من أكراغاس، ويشكل جبهة موحدة لليونانيين الدوريين، ضد اليونانيين الأيونيين والصقليين الأصليين. وفي مواجهة هذا التهديد، شكل الأيونيون تحالفًا مع قرطاج.
معركة هيميرا

في عام 483، خلع ثيرون من أكراغاس تيريلوس، طاغية هيميرا الأيوني، الذي طلب المساعدة من قرطاج. تدخل القرطاجيون عام 480، خوفًا من أن يسيطر التحالف بين جيلون وثيرون على صقلية بأكملها.
هُزم الجيش القرطاجي بقيادة الملك حملقار الأول في معركة هيميرا. حملقار قتل في المعركة أو انتحر بعد هزيمته بحسب المصادر. لكن قرطاج احتفظت بأراضيها في صقلية.
أحدثت هذه الهزيمة تغييرات عميقة في المجتمع القرطاجي: تم استبدال الحكومة الأرستقراطية بمجلس منتخب، بملك يتمتع بسلطات رمزية بحتة.
فيما بعد
