Français – عربي – ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ – English
ترجمة لطيفة هبولة
نظّم الرومان العديد من الرحلات الاستكشافية لاستكشاف المناطق الواقعة وراء الصحراء الكبرى. ولم يكن الغرض من هذه الرحلات غزو تلك المناطق، بل فتح طرق تجارية جديدة.

انطلقت أول رحلة استكشافية رومانية إلى الصحراء الكبرى عام 19 قبل الميلاد بقيادة لوسيوس كورنيليوس بالبوس، حاكم أفريقيا الرومانية. غادر بالبوس صبراتة وغزا واحة غدامس التي كان الجرمنتيين يسكنوها سابقًا. ثم استكشف الصحراء الكبرى وصولًا إلى نهر النيجر. وُلد بالبوس في قادس بإسبانيا لعائلة عريقة من البونيقية ومن المرجح أنه كان يمتلك معلومات تخص طرق التجارة البونيقية القديمة من خلال عائلته. وبذلك أصبح أول روماني يعبر الصحراء الكبرى.
وفي عام 41 ميلادي أصبح سويتونيوس باولينوس، القائد الروماني الذي أُرسل إلى موريتانيا لقمع ثورة إيديمون، أول روماني يعبر جبال الأطلس. وبعد هزيمة المتمردين سافر عبر الصحراء المغربية الحالية. ومن الواضح أنه وصل إلى نهر السنغال.

لطالما أُعجب الرومان ببحيرة تشاد، التي أطلق عليها بطليموس اسم “بحيرة فرس النهر”. وفي عام 50 ميلادي، انطلق سيبتيموس فلاكوس من لبدة الكبرى وعبر الصحراء الكبرى مروراً بواحة سبها. وبلغ بحيرة تشاد في غضون ثلاثة أشهر وبعدها استكشف نهري شاري ولوغون.
وفي عام 90، غادر يوليوس ماتيرنوس سرت وعبر الصحراء إلى واحة الكفرة، ومن هناك أكمل رحلته مع ملك الجرمنتيين وصولاً إلى نهري بحر سلامات وبحر أوك في جنوب تشاد الحالية. وعاد إلى روما ومعه وحيد قرن ذو قرنين عُرض في الكولوسيوم.
كما سافر الرومان جنوباً عبر نهر النيل والبحر: على طول ساحل غرب إفريقيا، من موريتانيا أو عبر البحر الأحمر، وصولاً إلى جزيرة زنجبار.
تم العثور على عملات رومانية في موريتانيا بالقرب من أكجوجت وتيشيت وفي مالي وفي منطقة نهر النيجر وفي مناطق أخرى في غرب إفريقيا.
