شمال إفريقيا الرومانية

الفسيفساء الرومانية في قفصة: تراث استثنائي

Français – عربي – ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ – English

ترجمة هشام دريدي

تُعَدّ قفصة، في تونس، من أقدم مدن شمال أفريقيا. فقد كانت مركز حضارة قديمة جدًّا تُعرَف بـ الحضارة القفصية. وفي العهد الروماني كان اسمها قبصة. وقد عُثر في منطقة قفصة على عدد من أجمل الفسيفساء في أفريقيا الرومانية.

فسيفساء “فينوس في الصيد” (المصدر: زاهر ﻛﻤﻮن)

كانت فينوس، إلهة الحب والجمال في الأساطير الرومانية، شديدة الانتشار في الفن الروماني-الأفريقي. وقد اكتُشفت عدة فسيفساء تمثلها في تونس، في قرطاج وحضرموت (سوسة) وغيرها.

وتعود هذه الفسيفساء إلى القرن الرابع، وقد عُثر عليها في منطقة الطلح قرب القطّار من ولاية قفصة. وهي تمثل فينوس وهي تصطاد، ترافقها رَسُومٌ لولدين من الأموات (كيوبيد/أمُور). وتُعرَض اليوم في المتحف الأثري بقفصة.

وقد نشر المصوّر التونسي زاهر ﻛﻤﻮن سلسلة من الصور المخصّصة لفينوس في الفسيفساء الرومانية-الأفريقية في تونس، وننشر هنا صوره بإذنه.

فسيفساء الطلح، أو فسيفساء الألعاب الرياضية والملاكمة (المصدر: زاهر ﻛﻤﻮن)

مثل سابقتها، عُثر على هذه الفسيفساء في الطلح، وتعود إلى القرن الرابع. وهي من أكبر الفسيفساء في شمال أفريقيا، إذ تبلغ مساحتها 24.3 مترًا مربعًا. وتمثل مختلف الأنشطة الرياضية التي كانت تمارس آنذاك في العالم الروماني، مثل الركض والمصارعة ورمي القرص والقفز، إضافة إلى تسليم الجوائز للفائزين. وهي معروضة أيضًا في المتحف الأثري بقابس.

وقد نشر زاهر ﻛﻤﻮن سلسلة صور أخرى لهذه الفسيفساء، تتضمن تفاصيل المسابقات ومراسم تسليم الجوائز.

فسيفساء مضمار قفصة

هذه الفسيفساء أحدث عهدًا من السابقتين، ولم يَبقَ منها إلا جزء. اكتُشفت سنة 1888 في قفصة، وتمثل سباق خيل. وتتميّز بأنها تُظهر أيضًا المتفرجين بطريقة أسلوبية. وهي محفوظة اليوم في متحف باردو بتونس.

اترك رد