الفرس في شمال أفريقيا

الجيش المفقود لإمبراطور بلاد فارس

Français – عربي – ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ – English

ترجمة عائشة أبوناعيم

بعد الغزو الفارسي لمصر عام 525، أرسل الإمبراطور الفارسي قمبيز الثاني جيشا قوامه 50,000 رجل للسيطرة على واحة سيوة. لم يصل هذا الجيش أبدا إلى الواحة حيث ضاع في الصحراء دون أن يترك أي أثر.

مسار جيش قمبيز

وفقا للمؤرخ الإغريقي هيرودوت، أراد قمبيز السيطرة على معبد وحي أمون في سيوة. انطلق جيشه من طيبة (الأقصر)، وسافر سبعة أيام عبر الصحراء وشوهد لأول مرة في واحة الداخلة. وفي منتصف الطريق إلى سيوة، دفنتهم عاصفة رملية ضخمة. هذه القصة ليست تاريخية بالكامل: لا يمكن لعاصفة رملية أن تطغى على مثل هذا الجيش الكبير. وربما يكون سكان الواحة أنفسهم هم من اخترعوا أسطورة العاصفة الرملية كعلامة على الحماية الإلهية.

تم مؤخرا القيام بالعديد من البعثات الاستكشافية في الصحراء المصرية للعثور على آثار هذا الجيش المفقود. أشهرها بعثة الصحفي الأمريكي غاري شافيتز في 1983-1984، بدعم من جامعة هارفارد والجمعية الجغرافية الوطنية. وقد اكتشف حوالي 500 تلة جنائزية، احتوى بعضها على عظام، والتي يرجع تاريخها إلى حوالي 1500 سنة قبل الميلاد، أي قبل ألف عام تقريبا من الغزو الفارسي لمصر. والعنصر الوحيد الذي يتوافق مع هذه الفترة هو تمثال صغير لأبي الهول، يبدو أنه من أصل فارسي، عثر عليه في واحة سترة (إلى الشرق من سيوة). ومع ذلك، لا يوجد ما يشير إلى أن تمثال أبو الهول هذا من بقايا جيش قمبيز المفقود.

في صيف عام 2000، عثر فريق من الجيولوجيين من جامعة حلوان في القاهرة، أثناء بحثهم عن النفط، على شظايا معدنية تشبه الأسلحة، إلى جانب بقايا بشرية، والتي يمكن أن تعود لجيش قمبيز المفقود. وقد أعلن المجلس الأعلى للآثار(مصر)عن ارسال بعثة لدراسة موقع هذا الاكتشاف، ولكن لم تنشر أي معلومات أخرى منذ ذلك الحين.

يعتقد بعض المتخصصون أيضًا أن هذا الجيش لن يتم العثور عليه أبدا لأنه لم يفقد أبدا. ومن المحتمل أنه قد حوصر وهزم على يد القائد المصري المتمرد بيتوباستيس. ويقال أن الإمبراطور داريوس الفارسي الذي هزم بيتوباستيس قد اخترع أسطورة العاصفة الرملية لإخفاء هزيمته.

اترك رد