Français – عربي – ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ – English – Español
ترجمة مريمة أڭرام
في زمن استعادة البيزنطيين السيطرة على شمال إفريقيا، استفاد القوط الغربيون الإسبان من هزيمة الوندال، فبسطوا سيطرتهم على أراضٍ إفريقية تقع قبالة إسبانيا، في محيط سبتة. وقد احتلوا سبتة لنحو عشر سنوات، قبل أن يطردهم البيزنطيون منها.

عندما هاجم البيزنطيون قرطاج سنة 533، أرسل ملك الوندال جيلمار مبعوثين إلى إسبانيا لطلب المساعدة من القوط الغربيين. وعندما وصل المبعوثون إلى طليطلة، عاصمة القوط الغربيين، كانت قرطاج قد سقطت بالفعل. وكان ثيوديس، ملك القوط الغربيين، قد أُبلغ بهزيمة الوندال، لكن المبعوثين لم يكونوا على علم بذلك.
استقبل ثيوديس المبعوثين بحفاوة وأقام مأدبة تكريماً لهم، لكنه رفض عندما طلبوا منه عقد تحالف ضد البيزنطيين، وأعادهم إلى بلادهم للحصول على مزيد من الأخبار. وعاد المبعوثون إلى قرطاج دون أن يعلموا أن ملكهم قد هُزم، فقتلهم البيزنطيون فور وصولهم.
بعد ذلك، قرر ثيوديس اغتنام فرصة هزيمة الوندال؛ فعبر مضيق جبل طارق واستولى على مدينة سبتة والمنطقة المحيطة بها. وكان احتلال القوط الغربيين لسبتة الوجود القوطي الوحيد الذي استمر لفترة طويلة في شمال إفريقيا، رغم عدة محاولات فاشلة للاستقرار فيها.
وفي سنة 542، فرض البيزنطيون حصاراً على سبتة براً وبحراً. وأرسل القوط الغربيون جيشاً للدفاع عنها، لكنه فشل في الحفاظ على المدينة. ووفقاً للأسقف إيسيدور الإشبيلي، رفض القوط الغربيون المقيمون في سبتة القتال يوم السبت، مما أتاح للبيزنطيين مهاجمتهم وقتل جميع أفرادهم.

رأيان حول “إفريقيا القوطية: القوط الغربيون الإسبان في سبتة”